حُضُورُهُ لِلْقَضَاءِ بِالْبَيِّنَةِ كَالْمُدَّعِي بَلْ أَوْلَى فَإِنَّ الْمُدَّعِيَ يَنْتَفِعُ بِالْقَضَاءِ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَتَضَرَّرُ بِهِ وَتَأْثِيرُهُ أَنَّ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَإِنْ كَانَ الْخَصْمُ شَرَطَ لِلْعَمَلِ بِالْبَيِّنَةِ حَتَّى لَا يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُقِرِّ وَلَا يَقْضِي بِهَا إذَا اعْتَرَضَ الْإِقْرَارَ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِهَا وَبِغَيْبَةِ الْمُدَّعِي يَفُوتُ أَحَدُ الشَّرْطَيْنِ وَهُوَ الدَّعْوَى وَبِغَيْبَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَفُوتُ الشَّرْطُ الْآخَرُ وَهُوَ الْإِنْكَارُ وَفَوَاتُ شَرْطِ الشَّيْءِ كَفَوَاتِ رُكْنِهِ فِي امْتِنَاعِ الْعَمَلِ بِهِ، وَإِنْكَارُهُ إنْ كَانَ ثَابِتًا بِطَرِيقِ الظَّاهِرِ فَالشَّرْطُ بِطَرِيقِ الظَّاهِرِ لَا يَثْبُتُ عِنْدَنَا مَا لَمْ يُتَيَقَّنْ بِهِ وَلِهَذَا إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَمَضَى الْيَوْمُ فَقَالَ قَدْ دَخَلْتُ وَقَالَ الْعَبْدُ لَمْ تَدْخُلْ لَمْ يُعْتَقْ وَإِنْ كَانَ عَدَمُ الدُّخُولِ ثَابِتًا بِطَرِيقِ الظَّاهِرِ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد