وَعَلَى هَذَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَوْ حَضَرَ وَأَنْكَرَ فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ثُمَّ غَابَ يُقْضَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ إنْكَارَهُ سُمِعَ نَصًّا وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يُقْضَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ إصْرَارَهُ عَلَى الْإِنْكَارِ إلَى وَقْتِ الْقَضَاءِ شَرْطٌ وَذَلِكَ ثَابِتٌ بَعْدَ غَيْبَتِهِ بِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ لَا بِالنَّصِّ وَقَوْلُهُ إنَّهَا مَسْمُوعَةٌ عِنْدَنَا غَيْرُ مَسْمُوعَةٍ لِلْقَضَاءِ حَتَّى أَنَّ الْخَصْمَ وَإِنْ حَضَرَ لَا يَجُوزُ الْقَضَاءُ بِهَا إنَّمَا هِيَ مَسْمُوعَةٌ لِنَقْلِهَا إلَى قَاضِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ بِالْكِتَابِ بِمَنْزِلَةِ شَهَادَةِ الْأُصُولِ عِنْدَ الْفُرُوعِ مَسْمُوعَةٌ لِنَقْلِ شَهَادَتِهِمْ لَا لِلْقَضَاءِ بِهَا وَاعْتِبَارُ الْبَيِّنَةِ بِالْإِقْرَارِ فَاسِدٌ؛
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد