وَكَذَلِكَ وَكِيلُ الْمَطْلُوبِ لَوْ أَقَرَّ بِوُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَى صَاحِبِهِ فَفِي الْقِيَاسِ يَصِحُّ إقْرَارُهُ لِقِيَامِهِ مُقَامَ مُوَكِّلِهِ فِي الْإِقْرَارِ فِي مَجْلِسُ الْحُكْمِ، وَلَكِنَّا نَسْتَحْسِنُ فَلَا نُوجِبُ الْقَوَدَ عَلَى الْمُوَكِّلِ بِإِقْرَارِ الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ فِي الْحَقِيقَةِ ضِدُّ الْخُصُومَةِ، وَنَحْنُ وَإِنْ حَمَلْنَا مُطْلَقَ التَّوْكِيلِ عَلَى الْجَوَابِ الَّذِي هُوَ خُصُومَتُهُ مَجَازًا فَتَبْقَى الْحَقِيقَةُ شُبْهَةً، وَالْقِصَاصُ يَسْقُطُ بِهِ فَفِي إقْرَارِ وَكِيلِ الطَّالِبِ إسْقَاطُ الْقَوَدِ وَذَلِكَ لَا يَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ وَفِي إقْرَارِ وَكِيلِ الْمَطْلُوبِ إيجَابُ الْقَوَدِ وَذَلِكَ يَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ وَلَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُمْضِيَ الْقَضَاءَ بِالْقَوَدِ إلَّا بِحَضْرَةِ الْوَرَثَةِ كُلِّهِمْ إذَا كَانُوا بَالِغِينَ لِتَمَكُّنِ شُبْهَةِ الْعَفْوِ، وَالصُّلْحِ لِمَنْ هُوَ غَائِبٌ مِنْهُمْ،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد