وَكَذَلِكَ لَوْ بَعَثَهُ الْمَوْلَى فِي حَاجَةٍ فَعَطِبَ فِيهَا أَوْ اسْتَخْدَمَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا لَحِقَهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ لِلْمَوْلَى حَقَّ الِاسْتِخْدَامِ فِي الْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْفَعْهُ فَلَا يَكُونُ فِعْلُهُ ذَلِكَ تَعَدِّيًا فَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ بَعْدَ جِنَايَتِهِ فَاسْتَغْرَقَ رَقَبَتَهُ فَهُوَ ضَامِنٌ قِيمَتَهُ لِأَهْلِ الْجِنَايَةِ تَعَدِّيًا وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لِأَنَّ الْإِذْنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ الدَّفْعِ فِي الْجِنَايَةِ فَلَا يَصِيرُ بِهِ مُخْتَارًا وَلَكِنَّ اسْتِحْقَاقَ مَالِيَّتِهِ فِي الدَّيْنِ يَثْبُتُ بِذَلِكَ الْإِذْنِ فَيَصِيرُ الْمُتْلَفُ بِهِ كَالْمُتْلِفِ لِلْمَالِيَّةِ عَلَى أَهْلِ الْجِنَايَةِ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ الدَّفْعُ إلَيْهِمْ بِالْجِنَايَةِ حِينَ يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ لِأَنَّ حَقَّهُمْ كَانَ ثَابِتًا فِي عَبْدٍ غَيْرِ مَشْغُولِ الْمَالِيَّةِ فَلِهَذَا لَا يَضْمَنُ الْمَوْلَى قِيمَتَهُ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد