وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ يَا ابْنَ الزَّانِيَيْنِ وَقَدْ مَاتَ أَبَوَاهُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ عِنْدَنَا لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي حَدِّ الْقَذْفِ عِنْدَنَا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَعِنْدَ الِاجْتِمَاعِ يَتَدَاخَلُ وَالْمَقْصُودُ يَحْصُلُ بِإِقَامَةِ حَدٍّ وَاحِدٍ وَهُوَ مَعْنَى الزَّجْرِ لِلْقَاذِفِ وَدَفْعِ الْعَارِ عَنْ الْمَقْذُوفِ وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى يَضْرِبُ حَدَّيْنِ لِأَنَّ عِنْدَهُ الْمُغَلَّبُ فِي حَدِّ الْقَذْفِ حَقُّ الْعَبْدِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي الْحُدُودِ وَذَكَرَ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَعَلَ ذَلِكَ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ فِي الْمَسْجِدِ وَهَذِهِ هِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيهَا: إنَّ الْقَاضِيَ أَخْطَأَ فِيهَا فِي سَبْعِ مَوَاضِعَ فَإِنَّ مَعْتُوهَةً كَانَتْ بِالْكُوفَةِ آذَاهَا رَجُلٌ فَقَالَتْ لَهُ يَا ابْنَ الزَّانِيَيْنِ فَأَتَى بِهَا إلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَاعْتَرَفَتْ فَأَقَامَ عَلَيْهَا
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد