وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ لَسْتَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ وَأُمُّهُ أَمَةٌ أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ وَأَبُوهُ مُسْلِمٌ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: عَلَيْهِ الْحَدُّ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ أَنَّ قَوْلَهُ لِغَيْرِهِ لَسْتَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ يَكُونُ قَذْفًا لِأُمِّهِ عِنْدَنَا فَإِذَا كَانَتْ أُمُّهُ أَمَةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً فَهِيَ غَيْرُ مُحْصَنَةٍ وَقَذْفُ غَيْرِ الْمُحْصَنَةِ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى هَذَا قَذْفٌ لَهُ فِي نَفْسِهِ لِأَنَّهُ يَلْحَقُهُ الْعَارُ بِكَوْنِهِ وَلَدَ الزِّنَا كَمَا يَلْحَقُهُ الْعَارُ بِنِسْبَتِهِ إلَى الزِّنَا فَكَمَا أَنَّهُ لَوْ نَسَبَهُ إلَى الزِّنَا يَكُونُ قَاذِفًا لَهُ فَكَذَلِكَ إذَا أَنْفَاهُ مِنْ أَبِيهِ يَكُونُ قَاذِفًا لَهُ وَهُوَ مُحْصَنٌ فِي نَفْسِهِ فَعَلَى قَاذِفِهِ الْحَدُّ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد