وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلَيْنِ يَبْنِيَانِ لَهُ حَائِطًا، فَعَمِلَهُ أَحَدُهُمَا، وَمَرِضَ الْآخَرُ وَهُمَا شَرِيكَانِ فَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ اسْتِحْسَانًا، وَفِي الْقِيَاسِ لَا أَجْرَ لِلَّذِي لَمْ يَعْمَلْ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْأَجْرِ بِاعْتِبَارِ الْعَمَلِ، وَوَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهُمَا قَبِلَا الْعَقْدَ جَمِيعًا ثُمَّ الَّذِي أَقَامَ الْعَمَلَ فِي نَصِيبِهِ مُسْلِمٌ لِمَا الْتَزَمَهُ، وَفِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ نَائِبٌ عَنْهُ فَقَامَ مَقَامَهُ فَيَكُونُ الْأَجْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَقَدْ بَيَّنَّا نَظَائِرَهُ فِي الْإِجَارَاتِ وَذَكَرْنَا أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالشَّرِكَةِ هَذَا فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد