وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا يَحْمِلُ لَهُ طَعَامًا مَعْلُومًا إلَى مَكَان مَعْلُومٍ عَلَى دَوَابِّهِ هَذِهِ فَحَمَلَهُ عَلَى غَيْرِ تِلْكَ الدَّوَابِّ فَلَهُ الْأَجْرُ كُلُّهُ اسْتِحْسَانًا، وَفِي الْقِيَاسِ لَا أَجْرَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ إنَّمَا تَتَنَاوَلُ مَنَافِعَ الدَّوَابِّ الَّتِي عَيَّنَهَا، وَلَمْ يُسَلَّمْ إلَيْهِ ذَلِكَ، وَفِي حَقِّ غَيْرِ تِلْكَ الدَّوَابِّ يُجْعَلُ الْعَقْدُ كَأَنْ لَيْسَ فَكَأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِحَمْلِ طَعَامِهِ عَلَى دَوَابِّهِ فَلَا أَجْرَ لَهُ وَوَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهُ قَبِلَ عَمَلَ الْحَمْلِ فِي ذِمَّتِهِ بَعْدَ الْإِجَارَةِ، وَقَدْ أَوْفَى مَا قَبِلَهُ سَوَاءٌ حَمَلَ الطَّعَامَ عَلَى تِلْكَ الدَّوَابِّ أَوْ عَلَى غَيْرِهَا، وَهَذَا؛
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد