وَإِنْ رَدَّ الْكِتَابَ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْمَقْصُودِ حِينَ رَدَّ كِتَابَهُ إلَيْهِ فَخَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَامِلًا لَهُ فِي الذَّهَابِ، وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ لَهُ أَجْرُ الذَّهَابِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْكِتَابِ حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ، وَإِنَّمَا يَسْتَوْجِبُ الْأَجْرَ بِاعْتِبَارِ ذَهَابِهِ بِنَفْسِهِ، وَقَدْ ذَهَبَ فَقَدْ تَقَرَّرَ حَقُّهُ فِي أَجْرِ الذَّهَابِ فَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ بِعَوْدِهِ رَدَّ الْكِتَابَ أَوْ لَمْ يَرُدَّهُ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: هُوَ لَا يَسْتَوْجِبُ الْأَجْرَ بِمُجَرَّدِ الذَّهَابِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ الْكِتَابِ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد