فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

"فإن شرطا أكثر منه أو أقل فالشرط باطل ويرد مثل الثمن الأول" . والأصل أن الإقالة فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق غيرهما إلا أن لا يمكن جعله فسخا فتبطل، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وعند أبي يوسف رحمه الله هو بيع إلا أن لا يمكن جعله بيعا فيجعل فسخا إلا أن لا يمكن فتبطل. وعند محمد رحمه الله هو فسخ إلا إذا تعذر جعله فسخا فيجعل بيعا إلا أن لا يمكن فتبطل.

لمحمد رحمه الله أن اللفظ للفسخ والرفع. ومنه يقال: أقلني عثراتي فتوفر عليه قضيته.

١٬٦٦٥

وإذا تعذر يحمل على محتمله وهو البيع؛ ألا ترى أنه بيع في حق الثالث: ولأبي يوسف رحمه الله أنه مبادلة المال بالمال بالتراضي. وهذا هو حد البيع ولهذا يبطل بهلاك السلعة ويرد بالعيب وتثبت به الشفعة وهذه أحكام البيع. ولأبي حنيفة رحمه الله أن اللفظ ينبئ عن الرفع والفسخ كما قلنا، والأصل إعمال الألفاظ في مقتضياتها الحقيقية، ولا يحتمل ابتداء العقد ليحمل عليه عند تعذره؛ لأنه ضده واللفظ لا يحتمل ضده فتعين البطلان، وكونه بيعا في حق الثالث أمر ضروري؛

لأنه يثبت به مثل حكم البيع وهو الملك لا مقتضى الصيغة، إذ لا ولاية لهما على غيرهما، إذا ثبت هذا نقول: إذا شرط الأكثر فالإقالة على الثمن الأول لتعذر الفسخ على الزيادة، إذ رفع ما لم يكن ثابتا محال فيبطل الشرط؛ لأن الإقالة لا تبطل بالشروط الفاسدة،

١٬٦٦٦

بخلاف البيع؛ لأن الزيادة يمكن إثباتها في العقد فيتحقق الربا أو لا يمكن إثباتها في الرفع،

١٬٦٦٧

وكذا إذا شرط الأقل لما بيناه إلا أن يحدث في المبيع عيب فحينئذ جازت الإقالة بالأقل؛ لأن الحط يجعل بإزاء ما فات بالعيب، وعندهما في شرط الزيادة يكون بيعا؛ لأن الأصل هو البيع عند أبي يوسف رحمه الله وعند محمد رحمه الله جعله بيعا ممكن فإذا زاد كان قاصدا بهذا ابتداء البيع،

١٬٦٦٨

وكذا في شرط الأقل عند أبي يوسف رحمه الله ؛ لأنه هو الأصل عنده، وعند محمد رحمه الله هو فسخ بالثمن الأول لا سكوت عن بعض الثمن الأول،

١٬٦٦٩

ولو سكت عن الكل وأقال يكون فسخا فهذا أولى،

١٬٦٧٠

بخلاف ما إذا زاد، وإذا دخله عيب فهو فسخ بالأقل لما بيناه.

١٬٦٧١

ولو أقال بغير جنس الثمن الأول فهو فسخ بالثمن الأول عند أبي حنيفة رحمه الله ويجعل التسمية لغوا عندهما بيع لما بينا،

١٬٦٧٢

ولو ولدت المبيعة ولدا ثم تقايلا فالإقالة باطلة عنده لأن الولد مانع من الفسخ، وعندهما تكون بيعا والإقالة قبل القبض في المنقول، وغيره فسخ عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله

١٬٦٧٣

وكذا عند أبي يوسف رحمه الله في المنقول لتعذر البيع،

١٬٦٧٤

وفي العقار يكون بيعا عنده لإمكان البيع،

١٬٦٧٥

فإن بيع العقار قبل القبض جائز عنده.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.