فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

قال: "ومن وكل آخر بشيء ثم تصرف بنفسه فيما وكل به بطلت الوكالة" وهذا اللفظ ينتظم وجوها: مثل أن يوكله بإعتاق عبده أو بكتابته فأعتقه أو كاتبه الموكل بنفسه أو يوكله بتزويج امرأة أو بشراء شيء ففعله بنفسه أو يوكله بطلاق امرأته فطلقها الزوج ثلاثا أو واحدة وانقضت عدتها أو بالخلع فخالعها، بنفسه لأنه لما تصرف بنفسه تعذر على الوكيل التصرف فبطلت الوكالة، حتى لو تزوجها بنفسه وأبانها لم يكن للوكيل أن يزوجها منه لأن الحاجة قد انقضت،

٢٬٢٩٢

بخلاف ما إذا تزوجها الوكيل وأبانها له أن يزوج الموكل لبقاء الحاجة،

٢٬٢٩٣

وكذا لو وكله ببيع عبده فباعه بنفسه،

٢٬٢٩٤

فلو رد عليه بعيب بقضاء قاض؛ فعن أبي يوسف رحمه الله أنه ليس للوكيل أن يبيعه مرة أخرى لأن بيعه بنفسه منع له من التصرف فصار كالعزل.

٢٬٢٩٥

وقال محمد رحمه الله : له أن يبيعه مرة أخرى لأن الوكالة باقية لأنه إطلاق والعجز قد زال،

٢٬٢٩٦

بخلاف ما إذا وكله بالهبة فوهب بنفسه ثم رجع لم يكن للوكيل أن يهب لأنه مختار في الرجوع فكان ذلك دليل عدم الحاجة.

٢٬٢٩٧

أما الرد بقضاء بغير اختياره فلم يكن دليل زوال الحاجة،

٢٬٢٩٨

فإذا عاد إليه قديم ملكه كان له أن يبيعه، والله أعلم. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.