فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

"ولو قال: إن خطته اليوم فبدرهم، وإن خطته غدا فبنصف درهم، فإن خاطه اليوم فله درهم، وإن خاطه غدا فله أجر مثله عند أبي حنيفة لا يجاوز به نصف درهم. وفي الجامع الصغير: لا ينقص من نصف درهم ولا يزاد على درهم. وقال أبو يوسف ومحمد: الشرطان جائزان" .

قال زفر: الشرطان فاسدان؛ لأن الخياطة شيء واحد، وقد ذكر بمقابلته بدلان على البدل فيكون مجهولا، وهذا؛ لأن ذكر اليوم للتعجيل، وذكر الغد للترفيه فيجتمع في كل يوم تسميتان. ولهما أن ذكر اليوم للتأقيت. وذكر الغد للتعليق فلا يجتمع في كل يوم تسميتان؛ ولأن التعجيل والتأخير مقصود فنزل منزلة اختلاف النوعين. ولأبي حنيفة أن ذكر الغد للتعليق حقيقة. ولا يمكن حمل اليوم على التأقيت؛ لأن فيه فساد العقد لاجتماع الوقت والعمل،

٢٬٨٦٤

وإذا كان كذلك يجتمع في الغد تسميتان دون اليوم، فيصح اليوم الأول

٢٬٨٦٥

ويجب المسمى، ويفسد الثاني ويجب أجر المثل لا يجاوز به نصف درهم؛ لأنه هو المسمى في اليوم الثاني.

٢٬٨٦٦

وفي الجامع الصغير لا يزاد على درهم ولا ينقص من نصف درهم؛ لأن التسمية الأولى لا تنعدم في اليوم الثاني فتعتبر لمنع الزيادة وتعتبر التسمية الثانية لمنع النقصان،

٢٬٨٦٧

فإن خاطه في اليوم الثالث لا يجاوز به نصف درهم عند أبي حنيفة رحمه الله هو الصحيح؛ لأنه إذا لم يرض بالتأخير إلى الغد فبالزيادة عليه إلى ما بعد الغد أولى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.