فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٧٩٥بداية المبتديالحنفيةج ١ ص ٢٢٣ج ١ ص ٢٢٣

وَمن لَهُ أمتان أختَان فقبلهما بِشَهْوَة فَإِنَّهُ لَا يُجَامع وَاحِدَة مِنْهُمَا وَلَا يقبلهَا وَلَا يَمَسهَا بِشَهْوَة وَلَا ينظر إِلَى فرجهَا بِشَهْوَة حَتَّى يملك فرج الْأُخْرَى غَيره بِملك أَو نِكَاح أَو يعتقها

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

قال: "ومن له أمتان أختان فقبلهما بشهوة فإنه لا يجامع واحدة منهما ولا يقبلها ولا يمسها بشهوة ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يملك فرج الأخرى غيره بملك أو نكاح أو يعتقها"

٣٬٦٧٢

، وأصل هذا أن الجمع بين الأختين المملوكتين لا يجوز وطئا لإطلاق قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ ولا يعارض بقوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ؛ لأن الترجيح للمحرم،

٣٬٦٧٣

وكذا لا يجوز الجمع بينهما في الدواعي لإطلاق النص، ولأن الدواعي إلى الوطء بمنزلة الوطء في التحريم على ما مهدناه من قبل،

٣٬٦٧٤

فإذا قبلهما فكأنه وطئهما، ولو وطئهما فليس له أن يجامع إحداهما ولا أن يأتي بالدواعي فيهما، فكذا إذا قبلهما

٣٬٦٧٥

وكذا إذا مسهما بشهوة أو نظر إلى فرجهما بشهوة لما بينا إلا أن يملك فرج الأخرى غيره بملك أو نكاح أو يعتقها؛ لأنه لما حرم عليه فرجها لم يبق جامعا. وقوله بملك أراد به ملك يمين فينتظم التمليك بسائر أسبابه بيعا أو غيره، وتمليك الشقص فيه كتمليك الكل؛ لأن الوطء يحرم به،

٣٬٦٧٦

وكذا إعتاق البعض من إحداهما كإعتاق كلها،

٣٬٦٧٧

وكذا الكتابة كالإعتاق في هذا لثبوت حرمة الوطء بذلك كله، وبرهن إحداهما وإجارتها وتدبيرها لا تحل الأخرى؛ ألا يرى أنها لا تخرج بها عن ملكه، وقوله أو نكاح أراد به النكاح الصحيح.

٣٬٦٧٨

أما إذا زوج إحداهما نكاحا فاسدا لا يباح له وطء الأخرى إلا أن يدخل الزوج بها فيه؛ لأنه يجب العدة عليها، والعدة كالنكاح الصحيح في التحريم.

٣٬٦٧٩

ولو وطئ إحداهما حل له وطء الموطوءة دون الأخرى؛ لأنه يصير جامعا بوطء الأخرى لا بوطء الموطوءة. وكل امرأتين لا يجوز الجمع بينهما نكاحا فيما ذكرناه بمنزلة الأختين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.