فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

قال: "ويكره الاحتكار في أقوات الآدميين والبهائم إذا كان ذلك في بلد يضر الاحتكار بأهله وكذلك التلقي. فأما إذا كان لا يضر فلا بأس به" والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام : "الجالب مرزوق والمحتكر ملعون" ولأنه تعلق به حق العامة،

٣٬٧٠٦

وفي الامتناع عن البيع إبطال حقهم وتضييق الأمر عليهم فيكره إذا كان يضر بهم ذلك بأن كانت البلدة صغيرة،

٣٬٧٠٧

بخلاف ما إذا لم يضر بأن كان المصر كبيرا؛ لأنه حابس ملكه من غير إضرار بغيره،

٣٬٧٠٨

وكذلك التلقي على هذا التفصيل لأن النبي عليه الصلاة والسلام : "نهى عن تلقي الجلب وعن تلقي الركبان" . قالوا هذا إذا لم يلبس المتلقي على التجار سعر البلدة.

٣٬٧٠٩

فإن لبس فهو مكروه في الوجهين؛ لأنه غادر بهم. وتخصيص الاحتكار بالأقوات كالحنطة والشعير والتبن والقت قول أبي حنيفة رحمه الله ،

٣٬٧١٠

وقال أبو يوسف رحمه الله كل ما أضر بالعامة حبسه فهو احتكار وإن كان ذهبا أو فضة أو ثوبا. وعن محمد رحمه الله أنه قال: لا احتكار في الثياب؛ فأبو يوسف اعتبر حقيقة الضرر إذ هو المؤثر في الكراهة، وأبو حنيفة اعتبر الضرر المعهود المتعارف. ثم المدة إذا قصرت لا يكون احتكارا لعدم الضرر،

٣٬٧١١

وإذا طالت يكون احتكارا مكروها لتحقق الضرر. ثم قيل: هي مقدرة بأربعين يوما لقوله عليه الصلاة والسلام : "من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه"

٣٬٧١٢

وقيل بالشهر؛ لأن ما دونه قليل عاجل، والشهر وما فوقه كثير آجل، وقد مر في غير موضع، ويقع التفاوت في المأثم بين أن يتربص العزة وبين أن يتربص القحط والعياذ بالله،

٣٬٧١٣

وقيل المدة للمعاقبة في الدنيا

٣٬٧١٤

إما يأثم وإن قلت المدة.

٣٬٧١٥

والحاصل أن التجارة في الطعام غير محمودة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.