ثمَّ من أَحْيَاهُ بِإِذن الْأَمَام ملكه وَإِن أَحْيَاهُ بِغَيْر إِذْنه لم يملكهُ عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالا يملكهُ
الشروح عليها
"ثم من أحياه بإذن الإمام ملكه، وإن أحياه بغير إذنه لم يملكه عند أبي حنيفة رحمه الله ، وقالا: يملكه" لقوله عليه الصلاة والسلام : "من أحيا أرضا ميتة فهي له" ولأنه مال مباح سبقت يده إليه فيملكه كما في الحطب والصيد. ولأبي حنيفة رحمه الله قوله عليه الصلاة والسلام : "ليس للمرء إلا ما طابت نفس إمامه به" وما روياه يحتمل أنه إذن لقوم لا نصب لشرع، ولأنه مغنوم لوصوله إلى يد المسلمين بإيجاف الخيل والركاب فليس لأحد أن يختص به بدون إذن الإمام كما في سائر الغنائم.
ويجب فيه العشر؛ لأن ابتداء توظيف الخراج على المسلم لا يجوز إلا إذا سقاه بماء الخراج؛ لأنه حينئذ يكون إبقاء الخراج على اعتبار الماء.
فلو أحياها، ثم تركها فزرعها غيره فقد قيل الثاني أحق بها؛ لأن الأول ملك استغلالها لا رقبتها،
فإذا تركها كان الثاني أحق بها.
والأصح أن الأول ينزعها من الثاني؛ لأنه ملكها بالإحياء على ما نطق به الحديث، إذ الإضافة فيه فاللام التمليك وملكه لا يزول بالترك.
ومن أحيا أرضا ميتة ثم أحاط الإحياء بجوانبها الأربعة من أربعة نفر على التعاقب؛ فعن محمد أن طريق الأول في الأرض الرابعة لتعينها لتطرقه وقصد الرابع إبطال حقه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.