فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

قال: "ولا يؤكل ما أصابته البندقة فمات بها" ؛ لأنها تدق وتكسر ولا تجرح فصار كالمعراض إذا لم يخزق،

٣٬٩١٩

وكذلك إن رماه بحجر، وكذا إن جرحه قالوا: تأويله إذا كان ثقيلا وبه حدة لاحتمال أنه قتله بثقله،

٣٬٩٢٠

وإن كان الحجر خفيفا وبه حدة يحل لتعين الموت بالجرح،

٣٬٩٢١

ولو كان الحجر خفيفا، وجعله طويلا كالسهم وبه حدة فإنه يحل؛ لأنه يقتله بجرحه،

٣٬٩٢٢

ولو رماه بمروة حديدة ولم تبضع بضعا لا يحل؛ لأنه قتله دقا،

٣٬٩٢٣

وكذا إذا رماه بها فأبان رأسه أو قطع أوداجه؛ لأن العروق تنقطع بثقل الحجر كما تنقطع بالقطع فوق الشك أو لعله مات قبل قطع الأوداج،

٣٬٩٢٤

ولو رماه بعصا أو بعود حتى قتله لا يحل؛ لأنه يقتله ثقلا لا جرحا، اللهم إلا إذا كان له حدة يبضع بضعا فحينئذ لا بأس به؛ لأنه بمنزلة السيف والرمح.

والأصل في هذه المسائل أن الموت إذا كان مضافا إلى الجرح بيقين كان الصيد حلالا،

٣٬٩٢٥

وإذا كان مضافا إلى الثقل بيقين كان حراما،

٣٬٩٢٦

وإن وقع الشك ولا يدري مات بالجرح أو بالثقل كان حراما احتياطا،

٣٬٩٢٧

وإن رماه بسيف أو بسكين فأصابه بحده فجرحه حل،

٣٬٩٢٨

وإن أصابه بقفا السكين أو بمقبض السيف لا يحل؛ لأنه قتله دقا، والحديد وغيره فيه سواء ولو رماه فجرحه ومات بالجرح، إن كان الجرح مدميا يحل بالاتفاق،

٣٬٩٢٩

وإن لم يكن مدميا فكذلك عند بعض المتأخرين سواء كانت الجراحة صغيرة أو كبيرة؛ لأن الدم قد يحتبس بضيق المنفذ أو غلظ الدم وعند بعضهم يشترط الإدماء لقوله عليه الصلاة والسلام : "ما أنهر الدم وأفرى الأوداج فكل" شرط الإنهار، وعند بعضهم إن كانت كبيرة حل بدون الإدماء،

٣٬٩٣٠

ولو ذبح شاة ولم يسل منه الدم قيل لا تحل

٣٬٩٣١

وقيل تحل ووجه القولين دخل فيما ذكرناه وإذا أصاب السهم ظلف الصيد أو قرنه،

٣٬٩٣٢

فإن أدماه حل وإلا فلا، وهذا يؤيد بعض ما ذكرناه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.