وَإِذا عَفا أحد الشُّرَكَاء عَن الدَّم أَو صَالح من نصِيبه على عوض سقط حق البَاقِينَ عَن الْقصاص وَكَانَ لَهُم نصِيبهم من الدِّيَة
الشروح عليها
"وإذا عفا أحد الشركاء من الدم أو صالح من نصيبه على عوض سقط حق الباقين عن القصاص وكان لهم نصيبهم من الدية" . وأصل هذا أن القصاص حق جميع الورثة،
وكذا الدية خلافا لمالك والشافعي في الزوجين. لهما أن الوراثة خلافة وهي بالنسب دون السبب لانقطاعه بالموت، ولنا أنه عليه الصلاة والسلام أمر بتوريث امرأة أشيم الضبابي من عقل زوجها أشيم، ولأنه حق يجري فيه الإرث، حتى أن من قتل وله ابنان فمات أحدهما عن ابن كان القصاص بين الصلبي وابن الابن فيثبت لسائر الورثة، والزوجية تبقى بعد الموت حكما في حق الإرث أو يثبت بعد الموت مستندا إلى سببه وهو الجرح،
وإذا ثبت للجميع فكل منهم يتمكن من الاستيفاء والإسقاط عفوا وصلحا ومن ضرورة سقوط حق البعض في القصاص سقوط حق الباقين فيه، لأنه لا يتجزأ،
بخلاف ما إذا قتل رجلين وعفا أحد الوليين لأن الواجب هناك قصاصان من غير شبهة لاختلاف القتل والمقتول وهاهنا واحد لاتحادهما،
وإذا سقط القصاص ينقلب نصيب الباقين مالا لأنه امتنع لمعنى راجع إلى القاتل، وليس للعافي شيء من المال لأنه أسقط حقه بفعله ورضاه، ثم يجب ما يجب من المال في ثلاث سنين وقال زفر: يجب في سنتين فيما إذا كان بين الشريكين وعفا أحدهما، لأن الواجب نصف الدية فيعتبر بما إذا قطعت يده خطأ. ولنا أن هذا بعض بدل الدم وكله مؤجل إلى ثلاث سنين فكذلك بعضه، والواجب في اليد كل بدل الطرف وهو في سنتين في الشرع
ويجب في ماله لأنه عمد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.