وَإِن قطع وَاحِد يمنى رجلَيْنِ فحضرا فَلَهُمَا أَن يقطعا يَده ويأخذا مِنْهُ نصف الدِّيَة يقتسمانه نِصْفَيْنِ سَوَاء قطعهمَا مَعًا أَو على التَّعَاقُب
الشروح عليها
"وإن قطع واحد يميني رجلين فحضرا فلهما أن يقطعا يده ويأخذا منه نصف الدية يقسمانه نصفين سواء قطعهما معا أو على التعاقب" وقال الشافعي: في التعاقب يقطع بالأول،
وفي القران يقرع لأن اليد استحقها الأول فلا يثبت الاستحقاق فيها للثاني كالرهن بعد الرهن،
وفي القران اليد الواحدة لا تفي بالحقين فترجح بالقرعة. ولنا أنهما استويا في سبب الاستحقاق فيستويان في حكمه كالغريمين في التركة، والقصاص ملك الفعل يثبت مع المنافي فلا يظهر إلا في حق الاستيفاء.
أما المحل فخلو عنه فلا يمنع ثبوت الثاني،
بخلاف الرهن لأن الحق ثابت في المحل. فصار كما إذا قطع العبد يمينيهما على التعاقب فتستحق رقبته لهما،
وإن حضر واحد منهما فقطع يده فللآخر عليه نصف الدية، لأن للحاضر أن يستوفي لثبوت حقه وتردد حق الغائب،
وإذا استوفى لم يبق محل الاستيفاء فيتعين حق الآخر في الدية لأنه أوفى به حقا مستحقا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.