وَالْمُوصى بِهِ يملك بِالْقبُولِ إِلَّا فِي مَسْأَلَة وَاحِدَة وَهُوَ أَن يَمُوت الْمُوصي ثمَّ يَمُوت الْمُوصى لَهُ قبل الْقبُول فَيدْخل الْمُوصى بِهِ فِي ملك ورثته
الشروح عليها
قال: "والموصى به يملك بالقبول" خلافا لزفر، وهو أحد قولي الشافعي. هو يقول: الوصية أخت الميراث، إذ كل منهما خلافة لما أنه انتقال، ثم الإرث يثبت من غير قبول فكذلك الوصية. ولنا أن الوصية إثبات ملك جديد، ولهذا لا يرد الموصى له بالعيب، ولا يرد عليه بالعيب، ولا يملك أحد إثبات الملك لغيره إلا بقبوله،
أما الوراثة فخلافة حتى يثبت فيها هذه الأحكام فيثبت جبرا من الشرع من غير قبول. قال: "إلا في مسألة واحدة وهي أن يموت الموصي ثم يموت الموصى له قبل القبول فيدخل الموصى به في ملك ورثته" استحسانا والقياس أن تبطل الوصية لما بينا أن الملك موقوف على القبول فصار كموت المشتري قبل قبوله بعد إيجاب البائع. وجه الاستحسان أن الوصية من جانب الموصي قد تمت بموته تماما لا يلحقه الفسخ من جهته، وإنما توقفت لحق الموصى له،
فإذا مات دخل في ملكه كما في البيع المشروط فيه الخيار إذا مات قبل الإجازة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.