وَلَا تدفع إِلَى بني هَاشم وهم آل عَليّ وَآل عَبَّاس وَآل جَعْفَر وَآل عقيل وَآل الْحَارِث بن عبد المطلب ومواليهم قَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد رحمهمَا الله إِذا دفع الزَّكَاة إِلَى رجل يَظُنّهُ فَقِيرا ثمَّ بَان أَنه غَنِي أَو هاشمي أَو كَافِر أَو دفع فِي ظلمَة فَبَان أَنه أَبوهُ أَو ابْنه فَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُف عَلَيْهِ الْإِعَادَة
الشروح عليها
"ولا تدفع إلى بني هاشم" لقوله عليه الصلاة والسلام "يا بني هاشم إن الله تعالى حرم عليكم غسالة الناس وأوساخهم وعوضكم منها بخمس الخمس"
بخلاف التطوع لأن المال ههنا كالماء يتدنس بإسقاط الفرض
أما التطوع فبمنزلة التبرد بالماء. قال: "وهم آل علي وآل عباس وآل جعفر وآل عقيل وآل الحارث بن عبد المطلب ومواليهم"
أما هؤلاء فلأنهم ينسبون إلى هاشم بن عبد مناف ونسبة القبيلة إليه
وأما مواليهم فلما روي أن مولى لرسول الله ﷺ سأله أتحل لي الصدقة فقال: "لا أنت مولانا"
بخلاف ما إذا أعتق القرشي عبدا نصرانيا حيث تؤخذ منه الجزية ويعتبر حال المعتق لأنه القياس والإلحاق بالمولى بالنص وقد خص الصدقة "قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله إذا دفع الزكاة إلى رجل يظنه فقيرا ثم بان أنه غني أو هاشمي أو كافر أو دفع في ظلمة فبان أنه أبوه أو ابنه فلا إعادة عليه وقال أبو يوسف رحمه الله عليه الإعادة" لظهور خطئه بيقين وإمكان الوقوف على هذه الأشياء وصار كالأواني والثياب ولهما حديث معن بن يزيد فإنه عليه الصلاة والسلام قال فيه "يا يزيد لك ما نويت ويا معن لك ما أخذت" وقد دفع إليه وكيل أبيه صدقته ولأن الوقوف على هذه الأشياء بالاجتهاد دون القطع فيبتنى الأمر فيها على ما يقع عنده كما إذا اشتبهت عليه القبلة وعن أبي حنيفة رحمه الله في غير الغني أنه لا يجزئه والظاهر هو الأول وهذا إذا تحرى فدفع وفي أكبر رأيه أنه مصرف
أما إذا شك ولم يتحر أو تحرى فدفع وفي أكبر رأيه أنه ليس بمصرف لا يجزئه إلا إذا علم أنه فقير هو الصحيح
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.