وإن أتلفه غير مشتر بائعا كان أو غيره خير مشتر بين الفسخ وأخذ الثمن وللبائع مطالبة متلفه ببدله وبين إمضاء وينقد هو الثمن ويطالب متلفه بمثله إن كان مثليا وإلا فبقيمته
الشروح عليها
(وإن أتلفه) أي: المبيع بكيل أو نحوه، آدميٌّ (غير مشترٍ، بائعًا كان) المتلف (أو غيره) أي: غير البائع (خُيِّر مشترٍ بين الفسخ وأخذ الثمن) الذي دفعه (وللبائع مطالبة مُتلِفه ببدله) أي: بمثلها إن كان مثليًّا، وإلا فبقيمته؛ لأنه لما فسخ المشتري عاد الملك للبائع، فكان له الطلب على المُتلِف. (وبينَ إمضاء) البيع (ويَنْقُد هو) أي: المشتري (للبائع الثمن) إن كان لم يدفعه (ويطالب) المشتري (مُتلِفه) بائعًا كان أو أجنبيًّا (بمثله) أي: المتلف (إن كان مثليًّا، وإلا فبقيمته) لأن الإتلاف كالعيب، وقد حصل في موضع يلزم البائع ضمانه، فكان للمشتري الخيار, كالعيب في المبيع.
وفارق ما إذا كان تلفه بآفةٍ سماوية؛ لأنه لم يوجد ما يقتضي الضمان،
بخلاف ما إذا أتلفه آدمي،
فإن إتلافه يقتضي الضمان بالبدل، وحكم العقد يقتضي الضمان بالثمن، فكانت الخيرة للمشتري في التضمين بأيهما شاء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.