إلا يسير دم وما تولد منه من قيح وغيره ماء قروح في غير مائع ومطعوم وقدره الذي لم ينقض من حيوان طاهر من آدمي من غير سبيل حتى دم حيض ونفاس واستحاضة أو من غير آدمي مأكول اللحم أو لا كهر
الشروح عليها
(إلا يسير دم، وما تولد منه) أي: من الدم (من قيح، وغيره) كصديد (وماء قروح) فيعفى عن ذلك (في غير مائع، ومطعوم) أي: يعفى عنه في الصلاة، لأن الإنسان غالبًا لا يسلم منه، وهو قول جماعة من الصحابة، والتابعين،
فمن بعدهم، ولأنه يشق التحرز منه، فعفي عن يسيره، كأثر الاستجمار،
وأما المائع، والمطعوم فلا يعفى فيه عن شيء من ذلك. (وقدره) أي: قدر اليسير المعفو عنه هو (الذي لم ينقض) الوضوء أي: ما لا يفحش في النفس، والمعفو عنه من القيح، ونحوه أكثر مما يعفى عن مثله من الدم، وإنما يعفى عن ذلك إذا كان (من حيوان طاهر من آدمي) سواء المصلي، وغيره (من غير سبيل) فإن كان من سبيل لم يعف عنه؛ لأنه في حكم البول، أو الغائط (حتى دم حيض، ونفاس، واستحاضة) لقول عائشة: "ما كانَ لإحدانَا إلا ثوبٌ تحيضُ فيهِ،
فإذا أصابَه شيءٌ من دمٍ قالتْ بريقِهَا، فقصعتْهُ بظفرهَا" أي: حركته وفركته، قاله في "النهاية". (أو من غير آدمي) سواء كان من حيوان (مأكول اللحم) كإبل، وبقر (أو لا، كهر)
بخلاف الحيوان النجس، كالكلب، والخنزير، فلا يعفى عن شيء من دمه،
وكذا دم الحمار، والبغل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.