وتخرج الواجبات التي على الميت من رأس المال أوصى بها أو لم يوص كقضاء الدين والحج والزكاة
الشروح عليها
(وتخرج الواجبات التي على الميت من رأس المال، أوصى بها) قبل موته (أو لم يوصِ، كقضاء الدَّين، والحج، والزكاة) والنَّذْر والكفَّارة؛ لحديث علي - رضي الله عنه -: "أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدَّينِ قبلَ الوصيَّةِ" خَرَّجه الإمام أحمد في "المسند"، والترمذي، وابن ماجه ، وروى نحوه أبو الشيخ في كتاب "الفرائض والوصايا" عن عبد الله بن بدر، عن أبيه مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "اقضوا اللهَ فاللهُ أحق بالوفاءِ" رواه البخاري مختصرًا. والحكمة في تقديم ذِكْر الوصية في الآية قبل الدَّين، أنها لمَّا أشبهت الميراث في كونها بلا عوض، فكان في إخراجها مشقة على الوارث، فقُدِّمت حثًّا على إخراجها. قال الزمخشري : ولذلك جيء بكلمة "أو" التي للتسوية. أي: فيستويان في الاهتمام وعدم التضييع،
وإن كان مقدمًا عليها. وقال ابن عطية : الوصية غالبًا تكون لضعاف، فقوي جانبها بالتقديم في الذِّكْر؛ لئلا يُطمع ويُتساهل فيها
بخلاف الدَّين. وتقدَّم أن مؤنة التجهيز تُقدَّم مطلقًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.