وأن قال حجوا عني بألف ولم يقال واحدة لم يحج عنه إلا حجة واحدة وما فضل للورثة
الشروح عليها
(وإن قال: حجُّوا عني بألف، ولم يقل: واحدة، لم يُحجَّ عنه إلا حجة واحدة، وما فضل للورثة) هكذا في "الإنصاف"، وهو مشكل على ما تقدم.
ولو أسقط "بألف" لكان موافقًا لنصوص الإمام.
قال في رواية عبد الله وحرب: إن قال: حُجوا عني، ولم يُسمِّ دراهم، فما فضل ردَّه إليهم.
قال الحارثي: أما إيجاب المِثْل، فلأن الإطلاق يقتضيه كما في نظائره.
وأما أن الفضل للوارث، فلحصول الموصى به، وهو الحج والإنفاق فيه، فوجب كونه للوارث،
وأما وجوب حجة واحدة عند الإطلاق، فلأن اللفظ إنما اقتضى وجود الماهية، وهو حاصل بالمرة، والأصل عدم إرادة الموصي الزيادة. انتهى.
ويمكن تخريج كلام المصنف على اختيار أبي محمد الجوزي: أنه إن أوصى بألف يُحجُّ بها، يصرف في كل حجة قَدْر نفقته، حتى ينفدَ.
ولو قال: حجوا عني بألف. فما فضل للورثة، لكن صاحب "الإنصاف" حكاه مقابلًا لما قدَّم أنه الصحيح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.