فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(و) إلا (في الإقامة) فيقول (عند لفظها: أقامها الله وأدامها) لما روى عمر، أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا قال المؤذنُ: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، فقال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر، الله أكبر، فقال: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، فقال: لا إله إلا الله، مخلصًا من قلبه دخل الجنة" رواه مسلم (١) .

وإنما لم يتابعه في الحيعلة لأنه خطاب، فإعادته عبث، بل سبيله الطاعة، وسؤال الحول والقوة، وتكون الإجابة عقب كل جملة للخبر.

والأصل في استحباب إجابة المقيم، ما روى أبو داود بإسناده عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - "أن بلالًا أخذَ في الإقامةِ، فلما أن قال: قد قامت الصلاة، قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أقامَها الله وأدامَها" (٢)

١٬٢٨٨

وقال في سائر ألفاظ الإقامة: كنحو حديث عمر في الأذان.

وإنما استحبت الإجابة للمؤذن والمقيم على ما تقدم, ليجمع بين أجر الأذان، والإقامة، والإجابة.

والحيعلة هي قول: حي على الصلاة، حي على الفلاح، على أخذ الحاء والياء من "حي", والعين واللام من "على"، كما يقال: الحوقلة في "لا حول ولا قوة إلا بالله" على أخذ الحاء من حول، والقاف من قوة، واللام من اسم الله تعالى، وتقدم معناها.

١٬٢٨٩

وقال ابن مسعود:"لا حول عن معصية الله، إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله، إلا بمعونته" قال الخطابي : هذا أحسن ما جاء فيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.