وهي بيع سيد رقيقه أو بعضه بمال مؤجل في ذمته مباح معلوم يصح فيه السلم منجم يعلم قسط كل نجم ومدته
الشروح عليها
باب الكتابة] (وهي) اسم مصدر بمعنى المكاتَبة، سُمِّيت بذلك؛ لأن السيد يكتب بينه وبين رقيقه كتابًا بما اتفقا عليه،
وقيل: من الكَتْب وهو الضم؛ لأن المُكاتَب يضم بعض النجوم إِلَى بعض، ومنه سُمِّي الخرز كتبًا، والكتيبة لانضمام بعضها إِلَى بعض.
وشرعًا: (بيع سيدٍ رقيقَه) ذكرًا كان، أو أنثى، أو خنثى (نفسه، أو) بيعه (بعضَه) كنصفه وسدسه (بمال مُؤجّل فِي ذمَّته، مباح معلوم، يصح فيه السَّلَم، مُنَجَّم) أي: مؤجل بأجلين فصاعدًا (يُعلم قِسْط كل نجم ومدَّتُه) أي مدة النجم من شهر، أو سنة ونحوهما.
فلا تصح بنحو خمر، ولا بمال حال، ولا بمعيَّن، ولا بمحرَّم الصناعة، كآنية ذهب وفضة، ولا بمال مجهول، ولا بما لا يصح السَّلَم فيه، كجوهر ونحوه مما لا ينضبط بالوصف، ولا بمؤجل أجلًا واحدًا،
ولو طال.
والمراد بالنجم هنا: الوقت؛ لأن العرب كانت لا تعرف الحساب، وإنما تعرف الأوقات بطلوع النجوم،
كما قال بعضهمِ :
إذا سُهَيْلٌ أوَّلَ الليلِ طَلَع … فابنُ اللَّبونِ الحِقُّ، والحِقُّ جَذَع (أو) بيع السيد رقَيقَه نفسه، أو بعضه بـ ( منفعةٍ مؤجَّلة منجَّمة) على أجلين فأكثر. واشتراط النجمين فأكثر؛ لأنها مشتقة من الكَتْب، وهو الضم، فوجب افتقارها إلى نجمين؛ ليضم أحدهما إلى الآخر. واشتراط العلم بما لكل نجم من القسط والمدة؛ لئلا يؤدي جهل ذلك إلى التنازع.
ولا يُشترط التساوي، فلو جعل أحد النجمين شهرًا، والآخر سنة، أو جعل قِسْط أحد النجمين عشرة، والآخر خمسة ونحوه؛ جاز؛ لأن القصد العلم بقَدر الأجل وقسطه.
والأصل في الكتابة: قوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيرًا}. وقصة بَرِيرة ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "المُكاتبُ عبدٌ ما بقِيَ عليهِ من كتابته درهم" رواه أبو داود .
وأجمع المسلمون على مشروعيتها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.