وكل ما صح ثمنا أو أجرة صح مهرا وإن قل من عين ودين ومعجل ومؤجل ومنفعة معلومة كرعاية غنمها مدة وخياطة ثوبها ورد آبقها من موضع معين
الشروح عليها
(وكل ما صح ثمنًا أو أجرة، صَحَّ مهرًا، وإن قَلَّ) لحديث جابر مرفوعًا: "لو أنَّ رجلًا أعطى امرأة صَداقًا ملءَ يده طعامًا، كانت له حلالًا" رواه أبو داود بمعناه . وروى عامر بن ربيعة:"أنَّ امرأةً من فَزارة تزوَّجت على نعلين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرَضيتِ من مالِكِ ونفسكِ بنعلين؟ قالت: نعم، فأجازه" رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه .
ثم بيَّن ما صح ثمنًا، أو أجرة بقوله: (من عينٍ، ودَيْن، ومعجَّل، ومؤجَّل، ومنفعة معلومة؛ كرعاية غنمها مدّة) معلومة (وخياطة ثوبها، وردِّ آبقها من موضع معيَّن) ومنافع الحر والعبد سواء؛ لقوله تعالى حكاية عن شُعيب مع موسى: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَينِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ}؛ ولأنَّ منفعة الحرِّ يجوز أخذ العوض عنها في الإجارة، فجازت صداقًا، كمنفعة العبد.
ومن قال: ليست مالًا فممنوع ؛ لأنه تجوز المعاوضة بها وعنها،
ثم إن لم تكن مالًا؛ فقد أُجريت مجرى المال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.