ومن صلى ولو نفلا في ثوب حرير ممن يحرم عليه أو مغضوب أو بعضه أو ما ثمنه المعين حرام أو بعضه رجلا كان أو امرأة ولو كان عليه غيره لم تصح صلاته إن كان عالما ذاكرا
الشروح عليها
(ومن صلى - ولو نفلًا - في ثوب حرير) أو منسوج بذهب، أو فضة (أو) صلى في ثوب (أكثره) حرير، وهو (ممن يحرم على) ذلك، لم تصح صلاته، إن كان عالمًا ذاكرًا.
قال في "الاختيارات": وينبغي أن يكون على هذا الخلاف، الذي يجر ثوبه خيلاء في الصلاة، لأن المذهب أنه حرام،
وكذلك من لبس ثوبًا فيه تصاوير.
قلت: لازم ذلك كل ثوب يحرم لبسه يجري على هذا الخلاف، وقد أشار إليه صاحب "المستوعب". (أو) صلى في ثوب (مغصوب) كله (أو بعضه) لم تصح صلاته، إن كان عالمًا ذاكرًا،
وظاهره مشاعًا كان أو معينًا، وذكره ابن عقيل، لأن بعضه يتبع بعضًا. (أو) صلى في (ما ثمنه المعين حرام، أو بعضه) أي: بعض ثمنه المعين حرام، لم تصح صلاته، إن كان عالمًا، ذاكرًا، ويأتي في الغصب. إذا كان الثمن في الذمة وبذله من الحرام (رجلًا كان، أو امرأة، ولو كان عليه غيره) أي: غير الثوب المحرم (لم تصح صلاته، إن كان عالمًا ذاكرًا) لما روى أحمد عن ابن عمر: "من اشترَى ثوبًا بعشرةِ دراهم، وفيه درهمٌ حرامٌ لم يقبلْ الله لهُ صلاةً ما دامَ عليْه" ثم أدخل إصبعيه في أذنيه وقال: "صُمّتَا إن لم يكن النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - سمعتُه يقولهُ" وفي إسناده هاشم، وبقية.
قال البخاري : هاشم غير ثقة، وبقية مدلس.
ولحديث عائشة:"من عملَ عملًا ليسَ عليهِ أمرُنا فهو ردٌّ" رواه الجماعة .
ولأن قيامه، وقعوده، ولبثه فيه، محرم منهي عنه، فلم يقع عادة كالصلاة في زمن الحيض، وكالنجس،
وكذا لو صلى في بقعة مغصوبة ولو منفعتها، أو بعضها، أو حج بغصب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.