فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ومن أُكره على الطلاق ظُلمًا بما يؤلمُهُ، كالضرب، والخنق، وعصر الساق، والحبس، والغطِّ في الماء مع الوعيد، فَطَلَّق) تبعًا لقول مُكرِهه، (لم يقع) طلاقه؛ رواه سعيد وأبو عبيد عن عثمان . وهو قول جماعة من الصحابة .

قال ابن عباس في من يُلزِمه اللصوص فطلَّق: ليس بشيء؛ ذكره البخاري . ولقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إنَّ الله وضع عن أمَّتي الخطأ والنسيانَ، وما استُكرهوا عليه" رواه ابن ماجه والدارقطني . قال عبدالحق: إسناده متصل صحيح.

وعن عائشة قالت: سمعت رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول:"لا طلاقَ ولا عَتاقَ في غِلاقٍ"، رواه أبو داود -وهذا لفظه- وأحمد وابن ماجه ولفظهما: "في إغلاق". قال المنذري : هو المحفوظ. والإغلاق: الإكراه؛ لأن المكرَه مُغلَقٌ عليه في أمره، مُضيَّقٌ عليه في تصرُّفه، كما يُغلق الباب على الإنسان. وخرج بقوله:"ظلمًا"، ما لو أُكره بحقٍّ، كإكراه الحاكم المؤليَ على الطلاق بعد التربُّص إذا لم يفىء، وإكراه الحاكم رجلين زوَّجهما وليَّان ولم يُعلَمِ السابقُ منهما؛

لأنه قولٌ حُمل عليه بحقٍّ، فصح، كإسلام المرتد.

وقوله:"مع الوعيد" تَبعَ فيه الشارح وغيره. أي أنَّ الضربَ وما عُطفَ عليه، إنما يكون إكراهًا مع الوعيد؛ لأن الإكراه إنما يتحقق بالوعيد.

١٠٬٤٢٥

فأما الماضي من العقوبة؛ فلا يندفع بفعل ما أُكره عليه، وإنما يُباح الفعل المكرَه عليه دفعًا لما يتوعَّد به من العقوبة فيما بعد. وظاهر "التنقيح" و"المنتهى" وغيرهما: أنَّ الوعيد ليس بشرط مع العقوبة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.