الحلف بالطلاق تعليق في الحقيقة - قال أبو يعلى الصغير ولهذا لو حلف لا حلفت فعلق طلاقها بشرط أو بصفة لم يحنث انتهى - مجاز في الحلف لمشاركته له في المعنى المشهور وهو الحث على فعل أو المنع منه أو تصديق خبر أو تكذيبه كقوله إن لم أدخل الدار فأنت طالق أو لأفعلن أو إن لم أفعل أو إن دخلت الدار فأنت طالق أو أنت طالق لقد قدم زيد أو لم يقدم أشبه قوله والله ونحوه
الشروح عليها
(الحَلْف بالطلاق تعليق في الحقيقة) لأنه ترتيب للطلاق على المحلوف عليه، وذلك حقيقة التعليق كما سبق، وحقيقة الحَلِف القسم (قال أبو يعلى الصغير: ولهذا) أي: لكونه تعليقًا حقيقًة (لو حَلَف: لا حلفتُ، فعلَّق طلاقها بشرط) كـ"إن قدمَ زيدٌ فأنت طالق" (أو) علقه بـ (ـصفة) كـ: أنت طالقٌ قائمةَ (لم يحنث. انتهى) لأنه لم يحلف، بل علَّق الطلاق.
والحَلِف بالطلاق (مَجازٌ في الحَلِف؛ لمشاركته له في المعنى المشهور) أي: المتعارف من الحَلْف (وهو) أي: المعنى المتعارف من الحَلْف (الحثُّ على فعلٍ، أو المنعُ منه) أي: من فعل (أو) على (تصديق خير، أو) على (تكذيبه) .
فالحَثُّ على فعل (كقوله: إن لم تدخلي الدار فأنتِ طالق، أو) : أنتِ طالق (لأفعلنَّ، أو) : أنتِ طالق (إن لم أفعل) كذا. (أو) أي: ومثال المنع من شيء قوله: (إن دخلتِ الدار فأنت طالق، أو) أي: مثال تصديق الخبر: (أنت طالق لقد قدم زيدٌ، أو) أي: ومثال تكذيبه: أنت طالق (لم يَقْدَم، أشبه قولَه: والله) لأفعلن، أو لا أفعل، أو لقد قدم زيد، أو لم يَقدَم (ونحوه.
فأما التعليق على غير ذلك) الذي فيه حَث، أو منع، أو تصديق خبر، أو تكذيبه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.