وإن كلمت فلانا فأنت طالق فكلمته فلم يسمع لتشاغله أو غفلته أو كاتبته أو راسلته حنث كتكليمها غيره وهو يسمع تقصده به إلا أن يكون أراد ألا تشافهه
الشروح عليها
(و) لو قال لزوجته: (إن كلَّمتِ فلانًا فأنتِ طالق، فكلَّمته، فلم يسمع؛ لتشاغله أو غفلته) أو خفضِ صوتها، بحيث لو رفعته لسمعها؛ حَنثَ؛ لأنها كلَّمته، وإنما لم يسمع لشغل قلبه أو غفلته. (أو كاتبته، أو راسلته، حَنِثَ) لأن الكلام يُطلق ويُرَاد به ذلك، بدليل صحة استثنائه منه في قوله تعالى:{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} لأن القصد بيمينه هجرانه، ولا يحصُل ذلك مع مواصلته بالكتابة والرسول.
ولو حلف ليكلمن زيدًا؛ لم يبرَّ بمكاتبته ولا مراسلته، كما يُعلم من الشرح؛ لأن ذلك ليس كلامًا حقيقة. (كتكليمها غيرَه) أي: غير المحلوف عليها ألا تكلِّمه (وهو يسمع؛ تقصده) أي: المحلوف عليه (به) أي: بالكلام؛ فإنه يحنث؛ لأنها قصدته وأسمعته كلامها، أشبه ما لو خاطبته (إلا أن يكون) الزوج (أراد) بحَلِفه عليها (ألا تشافهه) فلا يحنث بالمكاتبة ولا بالمراسلة؛ لعدم المشافهة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.