وإن شهد به امرأة واحدة مرضية على فعلها أو فعل غيرها أو رجل واحدة ثبت بذلك ولا يمين
الشروح عليها
(وإن شهد به) أي: الرضاع (امرأةٌ واحدة مَرضيَّة، على فعلها) بأن شهدت أنها أرضعته خمسًا في الحولين (أو) شهدت امرأة مرضيَّة على (فعل غيرها) بأن شهدت أن فلانة أرضعته خمسًا في الحولين (أو) شهد بذلك (رجل واحد؛ ثَبَت) الرضاع (بذلك، ولا يمين) على المشهود له ولا على الشاهدة؛ لما روى عقبة بن الحارث قال: تزوَّجتُ أمَّ يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمةٌ سوداءُ، فقالت: قد أرضعتكما، فأتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكرتُ ذلك له، فقال:"وكيفَ وقد زعمتْ؟!"
فنهاهُ عنها. وفي رواية:"دَعْها عنكَ" رواه البخاري .
وقال الزهري: فُرِّق بين أهلِ أبياتٍ في زمنِ عثمان بشهادةِ امرأةٍ واحدةٍ .
ولأن هذه شهادةٌ على عورة، فَتُقبل فيها شهادة النساء منفردات، كالولادة، ولأنه معنىً يُقبل فيه قول النساء المنفردات، فَيُقبل فيه شهادة المرأة، ويؤيّده ما روى محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أمه ، عن ابن عمر قال: سُئِل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ما يجوزُ في الرضاعِ من الشهودِ؟ فقال:"رَجُلٌ أو امرأةٌ" رواه أحمد .
وقال البيهقي: إسناده ضعيف، وقد اختُلِف في متنه.
والمُتبرِّعة وغيرها سواء، وغير المرضيَّة لا تُقبل.
وقال ابن حمدان: إن الظئر إذا قالت: أشهد أني أرضعتهما؛ لم تُقبل،
وإن قالت: أشهد أنهما ارتضعا مِنِّي؛ قُبِل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.