ـ سوى المشاهد لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم والقريب منه ففرضه إصابة العين والبعيد منه إلى الجهة
الشروح عليها
(سوى المشاهد لمسجد النَّبي - صَلَّى الله عليه وسلم -، والقريب منه، ففرضه إصابة العين) لأنَّ قبلته متيقنة لأنَّه - صَلَّى الله عليه وسلم - لا يقر على الخطأ. وقد روى أسامة بن زيد أن النَّبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم -: "ركعَ ركعتين قبل القبلةِ، وقال: هذه القبلةُ".
قال الناظم: وكذا مسجد الكوفة لاتفاق الصّحابة عليه، لكن
قال في "الشَّرح": في قول الأصحاب نظر؛ لأنَّ صلاة الصف المستطيل في مسجد النَّبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم - صحيحة مع خروج بعضهم عن استقبال عين الكعبة، لكون الصف أطول منها.
وقولهم: إنه - صَلَّى الله عليه وسلم - لا يقر على الخطأ: صحيح، لكن إنَّما الواجب عليه استقبال الجهة وقد فعله. وهذا الجواب عن الحديث المذكور اهـ.
وأجاب ابن قندس: بأنَّ استقبال الجهة إنما يجب عند تعذر إصابة العين، وهو - صلى الله عليه وسلم - متمكن من ذلك بالوحي، بل ذكر القاضي عياض في الباب الثَّاني من "الشفاء": أنه رفعت له الكعبة حين بنى مسجده - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: لكن النظر الذي أورده الشارح باق، إلَّا أن يقال: مراد الأصحاب من إلحاقهم إياه بمن بمكة: أنَّه يضر انحرافه يمنة ويسرة عن محرابه - صلى الله عليه وسلم -
بخلاف غيره ممن بعد، فلا يضر انحرافه. (والبعيد منه) أي من مسجد النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يعني ومن مكّة: يجتهد (إلى الجهة) لتعذر إصابة العين بالاجتهاد، فتقوم الجِهة مقامها للضرورة
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.