وإن سبق اثنان فأكثر ببعض الصلاة فأتم أحدهما بصاحبه في قضاء ما فاتهما أو أتم مقيم بمثله إذا سلم إمام مسافر صح في غير لا فيها لأنها إذا أقيمت بمسجد مرة لم تقم فيه ثانية
الشروح عليها
(وإن سبق اثنان فأكثر ببعض الصلاة) ثم سلم الإمام (فائتم أحدهما بصاحبه في قضاء ما فاتهما) صح. (أو ائتم مقيم بمثله) فيما بقي من صلاتهما (إذا سلم إمام مسافر، صح) ذلك؛ لأنه انتقال من جماعة إلى جماعة أخرى لعذر، فجاز كالاستخلاف. واستدل في "الشرح" بقضية أبي بكر حين تأخر وتقدم النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ، قاله في "المبدع"، وفيه نظر. انتهى.
قلت: ليس غرض الشارح أن قضية أبي بكر هي هذه المذكورة بل تشبهها من حيث الانتقال من جماعة إلى جماعة؛ لأن الصحابة كانوا مؤتمين بأبي بكر، فصاروا مؤتمين به - صلى الله عليه وسلم -، فحصل بين ذلك وبين المسألة المذكورة الجامع، وهو المشابهة في الانتقال من جماعة إلى أخرى، ومحل صحة اقتداء المسبوق بمثله، إذا سلم الإمام (في غير جمعة) فـ (ـلا) يصح ذلك (فيها) أى في الجمعة (لأنها إذا أقيمت بمسجد مرة، لم تقم فيه) مرة (ثانية) قاله القاضي، وفيه نظر، إذ ليس في ذلك إقامة ثانية، وإنما هو تكميل لها بجماعة.
وغايته: أنها فعلت بجماعتين، وهذا لا يضر، كما لو صليت الركعة الأولى منها بستين، ثم فارقه عشرون، وصليت الثانية بأربعين.
وقيل: لعله لاشتراط العدد لها، فيلزم لو ائتم تسعة وثلاثون بآخر تصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.