فيعزر فيها المكلف وجوبا
الشروح عليها
(فيُعزَّرُ فيها المُكلَّف وجوبًا) لأن المعصية تفتقر إلى ما يمنع من فعلها،
فإذا لم يجب فيها حَدٌّ ولا كَفَّارة؛ وجب أن يُشرع فيها التعزير؛ ليتحقق المانع من فعلها.
وقوله:"لا حدّ فيها" أخرج ما أوجب الحَدَّ من الزنى والقذف والسرقة ونحوها.
وقوله:"ولا كفَّارة" خرج به الظِّهار والإيلاء وشِبْه العمد،
وقال في "المبدع": قد يُقال: يجب التعزير فيه، أي: في شِبْهِ العمد؛ لأن الكفَّارة حقٌّ لله تعالى، بمنزلة الكفَّارة في الخطأ، ليست لأجل الفعل، بل بدل النفس الفائتة،
فأما نفس الفعل المُحَرَّم الذي هو الجناية، فلا كفَّارة فيه، ويظهر هذا بما لو جنى عليه فلم يُتلِف شيئًا، استحق التعزير، ولا كفَّارة،
ولو أتلف بلا جناية مُحَرَّمة لوجبت الكفارة بلا تعزير، وإنما الكفارة في شِبْه العمد، بمنزلة الكفَّارة على المُجامِع في الصيام والإحرام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.