فإن عاد قطعت رجله اليسرى من منفصل الكعب وحسمن وجوبا
الشروح عليها
(فإن عاد) فسرق (قُطِعت رِجْلُه اليسرى من مَفْصِل الكعب) بترك عقبه؛ لفعل عمر .
وعن عليّ: أنه كان يقطع من شطر القدم من معقد الشِّرَاك، ويترك له عقبًا يمشي عليها .
والأصل في قطع الرِّجْل في المرة الثانية، ما روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال في السارق:"إن سرق فاقطعوا يده،
ثم إن سرق فاقطعوا رِجْله"؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ولأنه قول أبي بكر وعمر ، ولا مُخالِفَ لهما في الصحابة، فكان كالإجماع . وإنما قُطِعت الرِّجل اليسرى؛ لقوله تعالى:{أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ}،
وإذا ثبت ذلك في المحاربة، ثبت في السرقة قياسًا عليها؛ ولأن قطع الرجل اليسرى أرفق به؛ لأن المشي على الرجل اليمنى أسهل وأمكن، ويبعد في العادة أن يتمكَّن من المشي على اليسرى، فوجب قطع اليسرى؛ لئلا تتعطل منه منفعة بلا ضرورة (وحُسِمَت، وجوبًا) بغمسها في زيتٍ مغلي؛ لئلا ينزف الدم فيؤدي إلى موته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.