وإن شهدت بينة أن هذا ابنه لا وارث له غيره وبينة أخرى لآخر أن هذا ابنه لا وارث له غيره ثبت نسبهما وقسم المال بينهما
الشروح عليها
(بينةٌ أخرى لآخرَ أنَّ هذا ابنُهُ لا وارث له غيرُه، ثَبَتَ نسبهما) لعدم التنافي بينهما (وقسم المال بينهما) عملًا بما أثبتته كلٌّ من البيّنتين، وإلغاءً للنفي،
وإنْ شَهِدا أنه وارثه فقط، سُلِّم إليه بكفيل. قال الموفق في "فتاويه": إنما احتاج إلى إثبات أنْ لا وارث له سواه، لأنه يعلم ظاهرًا، فإنه بحكم العادة يعرفُهُ جارُهُ،
ومَن يعرفُ باطنَ أمره، بخلاف دَيْنهِ على الميت، لا يحتاج إلى إثبات: لا دَيْن سواه؛ لخفاء الدين.
"تنبيه": قال الأَزَجي في من ادعى إرثًا: لا يحوج في دعواه إلى بيان السبب الذي يرث به، وإنما يدعي الإرثَ مطلقًا؛ لأن أدنى حالاته: أن يرثه بالرَّحِم، وهو صحيحٌ على أصلنا.
فإذا أتى ببينة، فشَهِدَت له بما ادَّعاه، مِن كونه وارثًا؛ حكم له به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.