ولا يستحب لمأموم اتخاذ سترة فإن فعل فليست سترة لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه فلا يضر صلاتهم مرور شيء بين أيديهم
الشروح عليها
(ولا يستحب لمأموم اتخاذ سترة) لأنه - صلى الله عليه وسلم - "كان يصلي إلى سترة دون أصحابه" (فإن فعل) أي اتخذ المأموم سترة (فليست سترة؛ لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه) قال القاضي عياض : اختلفوا في سترة الإمام: هل هي سترة لمن خلفه، أو هي سترة له خاصة، وهو سترة لمن خلفه، مع الاتفاق على أنهم مصلون إلى سترة انتهى. والمعنى أن سترة الإمام، سترة للمأموم سواء صلى خلف الإمام كما هو الغالب، أو عن جانبيه، أو قدامه، حيث صحت، أشار إليه ابن نصر الله في "شرح الفروع" (فلا يضر صلاتهم) أي المأمومين (مرور شيء بين أيديهم) لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "هبطنا مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من ثنية إلى أخرى، فحضرت الصلاة، فعمد إلى جدار فاتخذه قبلة، ونحن خلفه، فجاءت بهيمةٌ تمر بين يديه، فما زال يدارِئها حتى لصق بطنه بالجدار، فمرتْ من ورائه" رواه أبو داود (٢) .
فلولا أن سترته سترة لهم لم يكن بين مرورها بين يديه وخلفه فرق.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.