وإن اعتقد المصلى الفرض سنة أو عكسه أو لم يعتقد شيئا وأداها على ذلك وهو يعلم أن ذلك كله من الصلاة أو لم يعرف الشرط من الركن فصلاته صحيحة.
الشروح عليها
(وإن اعتقد المصلي الفرض سنة أو عكسه) بأن اعتقد السنة فرضًا (أو لم يعتقد شيئًا) لا فرضًا ولا سنة (وأداها على ذلك) الوجه السابق المشتمل على الشروط، والأركان، والواجبات (وهو يعلم أن ذلك كله من الصلاة، أو لم يعرف الشرط من الركن، فصلاته صحيحة) قال أبو الخطاب: لا يضره أن لا يعرف الركن من الشرط، والفرض من السنة.
ورد المجد على من لم يصحح الائتمام بمن يعتقد أن الفاتحة نفل؛ بفعل الصحابة فمن بعدهم، مع شدة اختلافهم فيما هو الفرض والسنة؛ ولأن اعتقاد الفرضية والنفلية يؤثر في جملة الصلاة، لا تفاصيلها، لأن من صلى يعتقد الصلاة فريضة يأتي بأفعال تصح معها، بعضها فرض، وبعضها نفل، وهو يجهل الفرض من السنة، أو يعتقد الجميع فرضًا، صحت صلاته إجماعًا، قاله في "المبدع". (خاتمة) إذا ترك شيئًا ولم يدر أفرض أم سنة؟
لم يسقط فرضه للشك في صحته؛ ولأنه لما تردد في وجوبه، كان الواجب عليه فعله احتياطًا للعبادة، وهذا
بخلاف مَن ترك واجبًا جاهلًا حكمه بأن لم يخطر بباله قط أن عالمًا قال بوجوبه،
فإن حكمه حكم تاركه سهوًا،
فإن علم قبل فوات وقت سجود السهو، كفاه سجود السهو، ولم يلزمه إعادة الصلاة. [
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.