لا يشرع في العمد بل للسهو بوجود أسبابه وهي زيادة ونقص وشك لفرض ونافلة
الشروح عليها
باب سجود السهو] قال في الحاشية: سها عن الشيء سهوًا: ذهل وغفل قلبه عنه، حتى زال عنه، فلم يتذكره. وفرقوا بين الساهي والناسي: أن الناسي إذا ذكرته تذكر،
بخلاف الساهي اهـ.
وفي "النهاية": السهو في الشيء تركه من غير علم، والسهو عن الشيء تركعه مع العلم به اهـ. وبه يظهر الفرق بين السهو في الصلاة الذي وقع من النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - غير ما مرة، والسهو عن الصلاة الذي ذم فاعله، كما أشار إليه بعضهم.
ولا مرية في مشروعية سجود السهو.
قال الإمام أحمد : نحفظ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - خمسة أشياء: سلم من اثنتين فسجد، سلم من ثلاث فسجد،
وفي الزيادة والنقصان، وقام من اثنتين ولم يتشهد.
وقال الخطابي : المعتمد عليه عند أهل العلم: هذه الأحاديث الخمسة، يعني حديثي ابن مسعود ، وأبي سعيد ، وأبي هريرة ، وابن بُحينة . (لا يشرع) سجود السهو (في العمد) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا سَها أحدُكم فليسجُد" فعلق السجود على السهو، ولأنه يشرع جبرانًا، والعامد لا يعذر، فلا ينجبر خلل صلاته بسجوده،
بخلاف الساهي، ولذلك أضيف السجود إلى السهو (بل) يشرع (للسهو بوجود) شيء من (أسبابه، وهي زيادة، ونقص وشك) في الجملة؛ لأن الشرع إنما ورد به في ذلك. (لفرض، ونافلة) أي يشرع سجود السهو بوجود أسبابه في فرض، ونفل، لعموم الأخبار، ولأنها صلاة ذات ركوع وسجود، فشرع لها السجود كالفريضة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.