وكان واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم
الشروح عليها
(وكان) الوتر (واجبًا على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) لحديث: "ثلاث كتبن عليَّ، ولم تكتب عليكم: الضحى، والأضحى، والوتر" واعترض بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر على الراحلة، كما ثبت في "الصحيحين" وأوجب: بأنه يحتمل أنه من عذر، أو من خصائصه، أو أنه كان واجبًا عليه في الحضر دون السفر كما قال الحليمي، وابن عبد السلام الشافعي، والقرافي ، جمعًا بين الدليلين، وليس بواجب على أمته - صلى الله عليه وسلم - لقوله للأعرابي، حين سأله عما فرض الله عليه من الصلاة قال:"خمس صلوات، قال: هل عليَّ غيرها؟
قال: لا، إلا أن تطوع" متفق عليه . وكذب عبادة رجلًا يقول: الوتر واجب،
وقال سمعت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:"خمس صلواتٍ كتبهن الله على العبد في اليومِ والليلةِ" الخبر. وعن علي قال:"الوتر ليس بحتم كهيئة الصلاة المكتوبة، ولكنه سنة سنها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، رواه أحمد، والترمذي (٢) وحسنه. ولأنه يجوز فعله على الراحلة من غير ضرورة، أشبه السنن.
وأما حديث أحمد، وأبي داود مرفوعًا: "من لم يوتر فليسَ منَّا" (١) ففيهِ ضعف. وحديث أبي أيوب: "الوتر حق فمن أحب أن يوتر بخمسٍ فليفعلْ،
ومن أحب أن يوترَ بثلاثٍ فليفعل،
ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل" رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، ورواته ثقات، والنسائي وقال : الموقوف أولى بالصواب، فمحمول على تأكيد الاستحباب، كقول الإمام أحمد : من ترك الوتر عمدًا فهو رجل سوء، لا ينبغي أن تقبل له شهادة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.