فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(وكان) الوتر (واجبًا على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) لحديث: "ثلاث كتبن عليَّ، ولم تكتب عليكم: الضحى، والأضحى، والوتر" واعترض بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر على الراحلة، كما ثبت في "الصحيحين" وأوجب: بأنه يحتمل أنه من عذر، أو من خصائصه، أو أنه كان واجبًا عليه في الحضر دون السفر كما قال الحليمي، وابن عبد السلام الشافعي، والقرافي ، جمعًا بين الدليلين، وليس بواجب على أمته - صلى الله عليه وسلم - لقوله للأعرابي، حين سأله عما فرض الله عليه من الصلاة قال:"خمس صلوات، قال: هل عليَّ غيرها؟

قال: لا، إلا أن تطوع" متفق عليه . وكذب عبادة رجلًا يقول: الوتر واجب،

٢٬١٤٠

وقال سمعت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:"خمس صلواتٍ كتبهن الله على العبد في اليومِ والليلةِ" الخبر. وعن علي قال:"الوتر ليس بحتم كهيئة الصلاة المكتوبة، ولكنه سنة سنها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، رواه أحمد، والترمذي (٢) وحسنه. ولأنه يجوز فعله على الراحلة من غير ضرورة، أشبه السنن.

٢٬١٤١

وأما حديث أحمد، وأبي داود مرفوعًا: "من لم يوتر فليسَ منَّا" (١) ففيهِ ضعف. وحديث أبي أيوب: "الوتر حق فمن أحب أن يوتر بخمسٍ فليفعلْ،

٢٬١٤٢

ومن أحب أن يوترَ بثلاثٍ فليفعل،

٢٬١٤٣

ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل" رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، ورواته ثقات، والنسائي وقال : الموقوف أولى بالصواب، فمحمول على تأكيد الاستحباب، كقول الإمام أحمد : من ترك الوتر عمدًا فهو رجل سوء، لا ينبغي أن تقبل له شهادة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.