ويكره قنوته في غير الوتر
الشروح عليها
(ويكره قنوته في غير الوتر) روي ذلك عن ابن مسعود ، وابن عمر ، وأبي الدرداء ، لما روى مسلم عن أنس "أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرًا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه" (١) وروى أبو هريرة (٢) ، وابن مسعود نحوه مرفوعًا (٣) . عن أبي مالك الأشجعي قال: قلت لأبي: إنك قد صليت خلف النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وخلف علي ههنا بالكوفة نحو خمس سنين، أكانوا يقنتون في الفجر؟
قال: أي بني محدث" رواه أحمد بإسناد صحيح، والترمذي ، وقال:"العمل عليه عند أهل العلم". وليس فيه "في الفجر".
وأما حديث أنس "مازال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا" رواه أحمد ، وغيره، فيحمل على أنه أراد طول القيام، فإنه يسمى قنوتًا.
أو أنه كان يقنت إذا دعا لقوم، أو دعا عليهم، للجمع بينهما، يؤيده ما روى سعيد عن أبي هريرة "أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان لا يقنت في الفجر إلا إذا دعا لقوم أو دعا عليهم"
وكذلك ما روي عن عمر "أنه كان يقنت في الفجر بمحضر من الصحابة وغيرهم" يحمل على أنه كان في أوقات النوازل. وعن سعيد بن جبير قال:"أشهد على ابن عباس أنه قال: القنوت في الفجر بدعة" رواه الدارقطني ، ولأنها صلاة مفروضة فلم يسن فيها، كبقية الصلوات.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.