والشكوى إلى الخالق لا تنافيه بل مطلوبة
الشروح عليها
(بل) هي (مطلوبة) هذا معنى كلام الشيخ تقي الدين . واقتصر ابن الجوزي على قول الزجاج: إن الصبر الجميل لا جزع فيه، ولا شكوى إلى الناس . وأجاب عن قوله: {يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} بوجهين، أحدهما: أنه شكا إلى الله، لا مِنهُ، واختاره ابن الأنباري، وهو من أصحابنا.
والثانى: أنه أراد به الدعاء؛ فالمعنى: يا رب ارحم أسفي على يوسف.
ومن الشكوى إلى الله: قول أيوب: {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}، وقول يعقوب:{إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ}،
قال سفيان بن عيينة: وكذلك من شكا إلى الناس، وهو في شكواه راض بقضاء الله، لم يكن ذلك جزعًا، ألم تسمع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل في مرضه:"أجدني مغمومًا، وأجدني مكروبًا"، وقوله:"بل أنا وارأساه"؟ ذكره ابن الجوزي .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.