فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ولا يُسن للإمام الأعظم، و) لا لـ (ـإمام كل قرية -وهو واليها في القضاء- الصلاة على غالٍّ، وهو: من كتم غنيمة أو بعضها) لأنه - صلى الله عليه وسلم - امتنع من الصلاة على رجل من المسلمين. فقال:"صلُّوا على صاحبكم، فتغيرت وجوه القومِ. فقال: إن صاحبكم غلَّ في سبيلِ اللهِ. ففتشنَا متاعَه فوجدْنا فيه خرزًا من خرزِ اليهود، ما يساوي درهَمين" رواه الخمسة إلا الترمذي ، واحتج به أحمد . (و) لا على (قاتل نفسه عمدًا) لما روى مسلم عن جابر بن سمرة: "أن رجلًا قتلَ نفسَه بمشاقِص، فلم يصَلِّ عليهِ".

٣٬١٩٣

وفي رواية للنسائي: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أما أنا فلا أصلي عليه" والمشاقص جمع مشقص،

٣٬١٩٤

قال في "القاموس": والمشقص كمنبر: نصل عريض أو سهم فيه ذلك، والنصل الطويل أو سهم فيه ذلك يرمى به الوحش. انتهى. فامتنع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة على الغالِّ، وقاتل نفسه، وهو الإمام وأمَرَ غيرَه بالصلاة عليهما، وألحق به من ساواه في ذلك؛ لأن ما ثبت في حقه ثبت في حق غيره، ما لم يقم على اختصاصه به دليل.

٣٬١٩٥

وأما تركه - صلى الله عليه وسلم - للصلاة على مَدِينٍ لم يخلِّف وفاءً . فكان في ابتداء الإسلام، ثم نسخ، كما يأتي في الخصائص.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.