والمذهب أيضا أنه يحرم ولا يصح شراءه زكاته ولا صدقته وسواء اشتراها ممن أخذها منه أو من غيره
الشروح عليها
(والمذهب أيضًا: أنه يحرم. ولا يصح شراؤه زكاته، ولا صدقته) لما روي عن عمر قال: "حملتُ على فرس في سبيلِ اللهِ، فأضاعَه الذي كان عنده، وأردتُ أنْ أشتريهُ, وظننتُ أنه يَبيعه برخصٍ، فسألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا تشترهِ، ولا تعدْ في صدقَتِكَ،
وإنْ أعطَاكَهُ بِدرهمٍ، فإنَّ العائِدَ في صدَقَتِهِ كالعَائِدِ في قَيئِهِ" متفق عليه . ولأن شراءها وسيلة إلى استرجاع شيء منها؛ لأنَّه يستحيي أن يماكسه في ثمنها، وربما سامحه طمعًا منه بمثلها، أو خوفًا منه إذا لم يبعها أن لا يعود يعطيه في المستقبل، وكل هذه مفاسد، فوجب حسم المادة، و (سواء اشتراها ممن أخذها منه، أو من غيره) لظاهر الخبر. ونقله أبو داود في فرس حميل .
وظاهر التعليل يقتضي الفرق, وظاهر كلامهم أنّ النهي يختص بعين الزكاة. ونقل حنبل : وما أراد أنْ يشتريه أو شيئًا من نتاجه، فلا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.