فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

باب زكاة الفطر] هو اسم مصدر من قولك: أفطر الصائم إفطارًا. وأضيفت إلى الفِطر؛ لأنه سبب وجوبها، فهو من إضافة الشيء إلى سببه.

٣٬٧٣٤

وقيل لها: فِطرة؛ لأن الفطرة الخلقة، قال تعالى:{فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} وهذه يُراد بها الصدقة عن البدن والنفس، وهي -بضم الفاء - كلمة مولَّدة. وقد زعم بعضهم : أنه مما يلحن فيه العامة، وليست كذلك لاستعمال الفقهاء لها، قاله في "المبدع". (وهي صدقة تجب بالفطر من رمضان، طُهرةً للصائم من اللَّغو والرَّفَث) لما روى ابن عمر قال: "فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطرِ صاعًا من بُرٍّ (٤) ، أو صاعًا مِن شَعِيرٍ، على العبدِ والحُرِّ، والذَّكرِ والأنثى، والصغيرِ والكبير من المسلمينَ، وأمرَ بها أن تؤدى قبل خروج الناسِ إلى الصلاة".

متفق عليه ، ولفظه للبخاري. وعن ابن عباس قال:"فرضَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكَاةَ الفِطرِ؛ طُهرةً للصائم من اللغوِ والرَّفَثِ، وطُعمةً للمسَاكين،

٣٬٧٣٥

فمن أدَّاها قبلَ الصلاةِ فهيَ زكاةٌ مقبُولةٌ،

٣٬٧٣٦

ومن أدَّاها بعدَ الصلاةِ فهيَ صدقةٌ من الصدَقاتِ". رواه أبو داود وابن ماجه .

ودعوى أن "فَرَض" بمعنى "قدَّر" مردود بأن كلام الراوي لا يُحمل إلا على الموضوع الشرعي؛ بدليل الأمر بها في الصحيح -أيضًا- من حديث ابن عمر . وذهب الأصمُّ وابن عُليَّةَ وجماعة إلى أنها سُنة مؤكَّدة ، وقول سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز في {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} إنها زكاة الفِطر، رُدَّ بقول ابن عباس:"إنها تُطهِّر من الشركِ" والسورة مكية، ولم يكن بها زكاة ولا عيد.

٣٬٧٣٧

قال في "المبدع": والظاهر أن فرضها مع رمضان في السنة الثانية من الهجرة، وتقدم في أول الزكاة ما يُعلم منه ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.