فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(أو حَجَمَ، أو احتَجَمَ) في القفا أو في السَّاق، نصَّ عليه (وظهر دَمٌ) نصَّ عليه ؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفطَرَ الحاجِمُ والمحجومُ". رواه أحمد والترمذيُّ من حديث رافع بن خَديج . ورواه أحمد - أيضًا - من حديث ثَوبان ، وشَداد بن أَوس ، وعائشة ، وأسامة بن زيد ، وأبي هريرة ، ومَعقِل بن سنان . وهو لأبي داود من حديث ثوبان، ولابن ماجه من حديث شداد، وأبي هريرة.

وهذا يزيد على رتبة المستفيض.

قال ابن خزيمة : ثبتت الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك.

٤٬٠٥٩

وقال أحمد: فيه غير حديث ثابت، وأصحُّها حديث رافع .

قال ابن المديني: أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان، وشداد، وصححهما أحمد والبخاري . وهو قول علي ، وابن عباس ، وأبي هريرة ، وعائشة .

ورخَّص فيها أبو سعيد الخدري ، وابن مسعود ، وقاله أكثر العلماء؛ لما روى ابنُ عباس:"أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - احتَجَمَ وهو صَائم". رواه البخاري .

وجوابه: أن أحمد ضعَّفه في رواية الأثرم ؛ لأن الأنصاريَّ ذهبت كُتُبُه في فِتنَة، فكان يحدِّث من كُتُب غلامه أبي حكيم .

ثم لو صَحَّ، فهو منسوخ، بدليل أن ابن عباس - وهو راويه - كان يُعِدُّ الحجَّام والمحاجم قبل مغيب الشمس،

٤٬٠٦٠

فإذا غابت، احتجم. كذلك رواه الجوزجاني .

ويحتمل أن يكون لعُذر؛ لما روى أبو بكر بإسناده عن ابن عباس قال:"احتجَمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من شيء كان وَجدَه".

وأحاديثنا أكثر، واعتضدت بعمل الصحابة ، وهي قول، وحديثهم فِعلٌ، والقول مقدَّم؛ لعدم عموم الفِعل، واحتمال أنه خاصٌّ به. ونَسْخُ حديثهم أَولى؛ لأنه موافق لحُكم الأصل، فَنَسْخُه يلزم منه مخالفة الأصل مرة واحدة،

٤٬٠٦١

بخلاف نَسْخِ حديثنا؛ لأنه يلزم منه مخالفة الأصل مرتين.

٤٬٠٦٢

فإن لم يظهر دم، فلا فِطر.

و

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.