ومن دخل في تطوع غير حج وعمرة استحب له إتمامها ولو يجب
الشروح عليها
(ومَن دخَلَ (١) في تطوُّع، غير حَجٍّ وعُمرة، استُحبَّ له إتمامُه) لأنه تكميل للعبادة، مطلوب (ولم يجب) عليه إتمامه؛ لقول عائشة:"يا رسولَ الله، أُهدِيَ لَنَا حَيسٌ، فقال: أَدْنِيه فلقد أصبحتُ صَائِمًا، فأكل" رواه مسلم والخمسة . وزاد النسائي بإسناد جيد:"إنما مَثَلُ صومِ التطوُّعِ مَثَلُ الرَّجُلِ يُخرِجُ مِن مَالِهِ الصدقَةَ،
فإن شاءَ أمضَاهَا، وإن شاء حَبَسهَا"، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الصائمُ المتطوِّعُ أميرُ نفسِهِ؛ إن شاءَ صَامَ،
وإن شاءَ أفطرَ" رواه أحمد وصحَّحه مِن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . حديث أم هانئ، وضعَّفه البخاري . وغيرُ الصومِ مِن التطوعات كهو، وكالوضوء.
أما الحجُّ والعُمرة فيجبان بالشروع، ويأتي؛ لأن الوصول إليهما لا يحصُل في الغالب إلا بعد كلفة عظيمة، ومشقَّة شديدة، وإنفاق مال كثير، ففي إبطالهما تضييع لماله، وإبطال لأعماله الكثيرة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.