فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(وإن نَذَره) أي: الاعتكاف أو الصلاة (في أحدِ المساجدِ الثلاثةِ: المسجدِ الحرام، ومسجدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، والمسجدِ الأقصى، لم يجزئه في غيرها) لفضل العبادة فيها على غيرها، فتتعيَّن بالتعيين. (وله شدُّ الرَّحْل إليه) أي: إلى المسجد الذي عيَّنه مِن الثلاثة؛ لحديث أبي هريرة السابق. (وأفضلُها: المسجدُ الحرام، ثم مسجدُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم) المسجدُ (الأقصى) وهو مسجد بيت المقدس؛ لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صلاةٌ في مسجِدِي هذا خيرٌ مِن ألفِ صلاة فيما سواهُ، إلا المسجدَ الحرامَ".

رواه الجماعة إلا أبا داود (١) ، ولأحمد وأبي داود من حديث جابر بن عبد الله، مثله، وزاد: "وصَلاة في المسجِدِ الحَرَامِ أفضَلُ من مائةِ ألف صلاة فيمَا سِواهُ" (٢) . قال ابن عبد البر: هو أحسن حديث رُوي في ذلك (٣) . ولأحمد من حديث عبد الله بن الزبير مثل حديث أبي هريرة، وزاد: "وصلاةٌ في المسجدِ الحرامِ أفضلُ من مائَةِ صلاة في هذا" . وكون مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسجد الأقصى لم يُفرض إتيانهما شرعًا،

٤٬٢١٧

بخلاف المسجدِ الحرام، لا يَمنعُ وجوب الاعتكاف والصلاة فيهما بالنَّذرِ؛ لأن النَّذرَ موجب لما لم يكن واجبًا بأصل الشَّرعِ، وإلحاق غير الثلاثة بها ممتنع؛ لثبوت فضلها على غيرها بالنصِّ. (فإن عَيَّنَ الأفضلَ منها) وهو المسجدُ الحرام (في نَذرِه، لم يجزئه) الاعتكاف ولا الصلاة (فيما دونه) لعدم مساواته له

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.