فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ومن عليه حَجَّةُ الإسلام، أو) عليه حَجَّة (قضاءٍ، أو نَذْرٍ، لم يصحَّ، ولم يَجز أن يحجَّ عن غيره) لحديث ابن عباس: "أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعَ رَجُلًا يقولُ: لبيكَ عن شُبرُمَةَ. فقال. حجَجْتَ عن نفَسِك؟ قال: لا، قال: حُجَّ عن نَفسِك، ثم حجَّ عن شُبرمةَ". احتجَّ به أحمد في رواية صالح ، وإسناده جيد، وصحَّحه البيهقيُّ. ولأنه حج عن غيره قبل حَجِّه عن نفسه؛ فلم يَجُزْ كما لو كان صبيًّا (ولا نَذرُه ولا نافلته) أي: لا يجوز أن يُحرِم بنَذرٍ ولا نافلة من عليه حَجَّة الإسلام (فإن فَعَل) بأن حج عن غيره وعليه حجة الإسلام، أو أحرم بنذر أو نافلة إذن (انصرف إلى حجة الإسلام) في الصور كلها؛

لما روى الدارقطني بإسناد ضعيف:"هذه عنك، وحُجَّ عن شُبرمَةَ". وقوله أولًا: "حُجَّ عن نفسك" أي: استدمه، كقولك للمؤمن: آمن، ولأن نية التعيين ملغاة، فيصير كما لو أحرم مطلقًا. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "اجعَل هذه عَن نَفسِكَ" رواه ابن ماجه (١) . أجاب القاضي عنه: بأنه أراد التلبية؛ لقوله: "هذه عنك" ولم يَجُزْ فسخ حجٍّ إلى حجٍّ (ورَدَّ) النائب (ما أخذ) من غيره ليحج عنه؛ لعدم إجزاء حجَّه عنه، ووقوعه عن نفسه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.